أبي هلال العسكري

330

الفروق اللغوية

في المعنى فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعا . 1316 الفرق بين الضعف والضعف : أن الضعف بالضم يكون في الجسد خاصة وهو من قوله تعالى " خلقكم من ضعف " ( 1 ) والضعف بالفتح يكون في الجسد والرأي والعقل يقال في رأيه ضعف ولا يقال فيه ضعف كما يقال في جسمه ضعف وضعف . 1317 الفرق بين الضعف والوهن : أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله تعالى كما أن القوة من فعل الله تقول خلقه الله ضعيفا أو خلقه قويا ، وفي القرآن " وخلق الانسان ضعيفا " ( 2 ) والوهن هو أن يفعل الانسان فعل الضعيف تقول وهن في الامر يهن وهنا وهو واهن إذا أخذ فيه أخذ الضعيف ، ومنه قوله تعالى " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون " ( 3 ) أي لا تفعلوا أفعال الضعفاء وأنتم أقوياء على ما تطلبونه بتذليل الله إياه لكم ، ويدل على صحة ما قلنا أنه لا يقال خلقه الله واهنا كما يقال خلقه الله ضعيفا ، وقد يستعمل الضعف مكان الوهن مجازا في مثل قوله تعالى " وما ضعفوا وما استكانوا " ( 4 ) أي لم يفعلوا فعل الضعيف ، ويجوز أن يقال إن الوهن هو انكسار الحد والخوف ونحوه ، والضعف نقصان القوة ، وأما الاستكانة فقيل هي إظهار الضعف قال الله تعالى " وما ضعفوا وما استكانوا " أي لم يضعفوا بنقصان القوة ولا استكانوا بإظهار الضعف عند المقاومة ، قال الخليل : إن الوهن الضعف في العمل والامر وكذلك في العظم ونحوه يقال

--> ( 1 ) الروم 30 : 54 كما في قراءة بعض . ( 2 ) النساء 4 : 28 . ( 3 ) آل عمران 3 : 139 . ( 4 ) آل عمران 3 : 146 .